لماذا لا يُستغل تصفيد الشياطين وفتح أبواب الجنان وإغلاق أبواب النيران و إنكسار النفوس ورقة القلوب فى هذه الشهر لماذا لا يستغل من الجادين فى توجيه طلابنا وزملائنا فى الفصول والقاعات الدراسية وذلك بعد صلاة الظهر مثلاً أو فى أماكن العمل والدراسة فأين الكلمة الصادقة الناصحة فى نهار رمضان من المدرس لطلابه أو من الطالب أو الموظف لزملائه ؟ أين الجلسات الإنفرادية بالزملاء الغافلين والتحدث معهم ونصحهم لإستغلال شهر رمضان وهذه الأيام وإهدائهم الشريط والكتاب أو غير ذلك من الهدايا النافعة فإن النفوس كما ذكرنا مهيئة ورغم أنف ثم رغم ( 18) أنف من أدرك رمضان ثم لم يغفر له كما جاء فى الحديث (19) .
الوسيلة الحادية والثلاثون
وهى أيضاً للجادين خاصة وللمسلمين عامة
الصدقة فى السر
الصدقة فى رمضان لها منزلة خاصة عند المسلمين وهى من دواعى قبول الأعمال والعبادات
وأنت يا أخى الحبيب بحاجة ماسة شديدة لنفعها وأجرها وظلها يوم القيامة فلم لا تجعل لك مقدار من الصدقة تعاهد نفسك على أن تخرجها كل ليلة وتداوم عليها ثم أيضاً تنوعها فتارة ملاً وتارة طعاماً وليلة ثالثة لباساً وليلة رابعة فاكهة أو حلوى وتتحسس بيوت المساكين والفقراء بنفسك لتوصلها إليهم وأنصحك أيضاً بألا يعلم عن هذا العمل أحد غيرك فإنك بحاجة إلى عمل السر بينك وبين الله فكم من الأجر العظيم ينالك بهذا الفعل ولا يخفى عليك أن من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله " رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " (20) وقد ورد مثل هذا عن عدد كبير من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم كعمر بن الخطاب وعلى بن الحسين زين العابدين وغيرهم ممن حرصوا على التسلل فى ظلم الليالى للقيام على الأرامل والمساكين " فالساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله " (21) فهل تفعل ذلك وتحرص على هذه العبادة العظيمة فى السر بينك وبين الله ؟