يمر علينا رمضان تلو رمضان وربما ختمنا القرآن كثيراً وربما كان همُ أحدنا متى يصل إلى نهاية السورة ومتى يصل نهاية القرآن .
ولا شك أن فى ذلك أجراً عظيماً ، فقد كان السلف يكثرون من ختم القرآن فى رمضان .
ولكن لماذا لا نضع خطة خلال هذا الشهر أن نقرأ القرآن بتدبر ونقف مع أياته بالرجوع إلى كتب التفسير وتقييد الخواطر والفوائد منها .
كان ابن تيمية رحمه الله يقول " ربما طالعت على الأية الواحدة نحو مائة تفسير ! ثم أسأل الله الفهم وأقول يا مُعلم آدم علمنى . . ." (15) .
فنتمنى أن نرى شبابنا فى المساجد يقرؤن القرآن وبجوارهم كتب التفاسير ينظر فى هذا تارة وفى هذا تارة ونغفل أيضاً عن الأحاديث الرمضانية والنظر فيها وفى شروحها وتقييد الشوارد والفوائد منها فإنه يُفتح على الإنسان فى هذا الشهر لمناسبة الزمان ما لا يُفتح عليه فى غيره .
الوسيلة الثامنة والعشرون
درس على الرصيف
وهى موجهة للتجماعات والشلل الشبابية سواء على الأرصفة أو فى الإستراحات أو فى الخيام أو فى غيرها والتى تقضى ساعات الليل فى لعب الورق تارة وفى الإسترخاء ومشاهدة التلفاز تارة أخرى وفى الأحاديث والثرثرة تارة وهكذا تقتل ليالى رمضان دون أى إستشعار لعظمة هذه الأيام وفضلها فأقول لهؤلاء الشباب لماذا لا يفكرون ولو فى ليالى رمضان من إدخال بعض البرامج النافعة ؟ نتمنى أن يغير البرنامج كاملاً ويستبدل بما فيه نفع لهم ولأمتهم بدلاً من تضييع الاوقات فيما لا فائدة فيه . نسأل الله لهم الصلاح والهداية فإن كان لابد من هذه الجلسات فلنحاول الإصلاح قدر الإستطاعة وذلك بإدخال بعض البرامج النافعة كما ذكرت آنفاً وذلك مثل :
الإجتماع على تلاوة القرآن ولو لمدة نصف ساعة .