وفي القرن التاسع كان التجار اليهود يحملون العبيد من الشرق إلى الغرب ومن الغرب إلى الشرق.. وكان الكثيرون من يهود اسبانيا مدينين بثرائهم إلى تجارة الرقيق.. وقد ظل اليهود أجيالاً طويلة يقومون بتصدير العبيد إلى مختلف أسواق التجارة"..
وكنت أتلو هذه المقتبسات على الدول الإفريقية ، آذانهم معي، وأبصارهم على الوزيرة الإسرائيلية وهي تنسق شعرها بأظافرها مرة، وتميل إلى معاونها مرة أخرى، وأنا أوجه حديثي إلى السيدة جولدا ماير قائلاً: " وإذا عادت الوزيرة إلى الحديث عن تجارة الرقيق فسأتكلم عن دور إسرائيل في تجارة الرقيق الأبيض.. وأنت تعرفين ما أعني"... وسكتت الوزيرة فعلاً لأنها تعرف ما أعني .. وتعرف دور الإسرائيليات ابتداءً من حكاية ( أستر) في التوراة ... إلى يومنا هذا..
وجاءت الوزيرة الإسرائيلية في العام التالي وقد أعدت نفسها للثأر والانتقام، ونحن أصحاب الحق في الثأر والانتقام.
وألقت الوزيرة خطاباً طويلاً عن إنجازات إسرائيل في مجالات الاقتصاد والعمران.. وتحدثت عن مشروعات النقب.. وإسكان المهاجرين اليهود.. وعن نشاط الجباية اليهودية في الولايات المتحدة.. وإن كل ما تطلبه إسرائيل ، هو السلام لتعمل المزيد من مشروعات التنمية .. وأن يمتنع الغرباء أمثال الشقيري من التدخل في شؤون إسرائيل.."
وكانت الوزيرة في طريقها إلى مقعدها، وأنا في طريقي من مقعدي إلى المنبر.. فقد توجهت إلى المنصة لأرد على الوزيرة.. ومعي ورقة صغيرة تحوي بعض الأرقام.. فقد كان كل ما تحدثت به الوزيرة، لا يقتضي