تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم عرجت على ما زعمه الوزير البريطاني في خطابه ، من أن بريطانيا قد عملت على التقدم الاقتصادي للشعوب التي حكمتها ، وخرجت صيحتي عالية في القاعة : أي تقدم اقتصادي هذا الذي يتحدث عنه الوزير البريطاني ؟ ألم يقل السياسي البريطاني الشهير ، شمبرلن ، أن الامبراطورية البريطانية هي التجارة ..، ألم يقل هنري ستانلي ، الاستعماري المعروف ، في خطاب ألقاه في غرفة التجارة في مانشتسر أن وراء الكونجو أربعين مليونا من البشر ، ينتظرون من الصناعة في مانشسترأن تهيئ لهم الكساء.. وينتظرون من مصانع برمنجهام ، أن تمدهم بكل ما يحتاجون اليه في حياتهم اليومية : وهذا دزرائيلي رئيس الوزراء البريطاني، ألم يعلن في خطابه الشهير في قصر كريستال أنه يعتبر الاستعمار أهم

أهدافه .. ، وهذا دزرائيلي ألم يقترض أربعة ملايين جنيه استرليني من روتشيلد ليساهم في شركة قناة السويس .. وكان ربح روتشيلد عن الأربعة ملايين مئة مليون جنيه استرليني !

ومضيت في هذه الاقتباسات ، أُفند خطاب الوزير البريطاني بأقوال رؤساء بريطانيا السابقين واللاحقين .. ، ودعوت الوزير البريطاني أن ينظر حوله في الوفود الجالسين في الأمم المتحدة ، فإن كثيرا منهم " قد جاؤا إلى المنظمة العالمية من المعتقلات والسجون ، بعد أن قادوا معارك التحرير في بلادهم ... كانت بريطانيا هي التي اعتقلتهم وسجنتهم .. وهذا هو السيد نهرو يحتل مقعده على رأس الوفد الهندي تحدثكم خطبه وكتبه كيف قضى أقسى أيام عمره في السجون والمعتقلات .."

أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية · الصفحة ٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون عاماً في الحياة العربية والدوليةص ٨٠٢