تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقد انتهيت من خطابي وتسابق مراسلو الصحف الأجنبية ووكالات الأنباء لينقلوا إلى العالم أنباء "الفضيحة" الكبرى "الشقيري يهاجم الرئيس ايزنهاور ودول العالم الحر!!".

... وتعاقبت وفود الدول العربية على المنبر، وكان بعضهم خيرا من حكوماتهم وراءهم، فالتأم الصف العربي، وتصدى لمختلف المشروعات التي كانت تستهدف التدخل في أمور العرب الداخلية..

... ونجح من كل منها مشروع واحد: أن يوكل الأمر إلى الجامعة العربية لتعالج الخلافات العربية داخل المنزل..وكان هذا أكرم الحلول.. وكان للسيد محمد أحمد محجوب وزير الخارجية السودانية دور كبير في بلوغ هذا الحل الكريم، وفي التوفيق بين وجهات النظر العربية المختلفة..

... وتناولت الصحافة العربية "أزمة الشقيري" مع الرئيس ايزنهاور بعناوين بارزة، كان أكثرها ايجازا وتعبيرا العنوان الذي جاء في مجلة آخر ساعة القاهرية:- الخطاب الذي هز ايزنهاور، وكان عنوان جريدة المساء القاهرية: أزمة في أمريكا بسبب موقف السعودية- السفير الأمريكي بجدة يطلب إيضاحات عن خطاب الشقيري وكان عنوان جريدة الشعب القاهرية: ايزنهاور يهاجم خطاب الشقيري بالامم المتحدة..

... ونشرت وكالة اليونايتدبرس برقية لمراسلها في واشنطن ذكرت فيها أن الرئيس ايزنهاور قد تلقى رسالة ودية من الملك سعود بعد خطاب الشقيري بساعات..".

... وبعد عودتي من الأمم المتحدة، سألت الملك سعود:

أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية · الصفحة ٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون عاماً في الحياة العربية والدوليةص ٧٥١