تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قديمة قدم الأمة العربية، وأنها سبقت العقائديات الغربية والشرقية بأجيال وأجيال..

... وفي سخرية لاذعة دعوت المستر دالاس أن يعود إلى محاضر الأمم المتحدة، 1947، حين أعلن الوفد الأمريكي، وهو يدافع عن التقسيم، أن الحدود بين إسرائيل والدول العربية، ستكون حدود صداقة وسلام، تماما كالحدود التي تمتد ثلاثة آلاف كيلومتر بين كندا وأمريكا..

وفي سخرية أشدّ مرارة وضراوة توجهت إلى المستر دالاس أسأله "أين هي الحدود الآمنة بين إسرائيل والدول العربية، وها قد مضى عشر سنوات على قضية إسرائيل، والصحافة الأمريكية تسمي خط الهدنة بأنه "خط الرعب والنار"، حسب التقتيل والدمار..

... ولقد كنت أنهال على المستر دالاس بهذه الحجج ووفود الدول الأعضاء يعجبون لهذا الفلسطيني السوري السعودي كيف يضع المستر دالاس في القفص، ويضع معه الولايات المتحدة بكرامتها وسمعتها.. وما هو أعظم.. بجبروتها وسطوتها..

... وازداد ذهول وفود الأمم المتحدة حين استعرضت تاريخ العلاقات الأمريكية العربية، وكيف كانت مشرقة زاهية بعد الحرب العالمية الأولى، وخاصة بعد أن أعلن الرئيس ويلسون مبادئه المعروفة، وتوكيده لحق الشعوب في تقرير مصيرها، و أخذت أسرد حدثا لم يكونوا ليعرفوه، فكان مصدر استغرابهم واستهجانهم..

... وكان طبيعيا في عام 1957 أن تستغرب وفود الأمم المتحدة، وخاصة الوفود الأفرو آسيوية التي استقلت حديثا، أن العرب قد طالبوا في

أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية · الصفحة ٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون عاماً في الحياة العربية والدوليةص ٧٢٠