اشربوا معي..
نخب الإتحاد السوفيتي
... غادرت الوطن العربي في خريف عام 1952، وصيحات الثورة وشعاراتها تتعالى في القاهرة ودمشق، والسيد جمال عبد الناصر في سراي الجزيرة على النيل يوطد دعائم الثورة، والسيد أديب الشيشكلي في "رياسة الأركان" في دمشق يضع الخطط لحماية الانقلاب ... وصلت نيويورك لأجد قضية العرب الأولى، قضية فلسطين، تواجه أكبر خطر يتهددها، بعد خطر التقسيم في عام 1947.
... وقد استشعرت إسرائيل حينذاك ومن ورائها الولايات المتحدة، أن العرب مشغولون في أمورهم الداخلية، مستغرقون في هذه النظم الجديدة التي برزت في القاهرة ودمشق، والناس بين مندفع لحمايتها وبين مراقب لمصيرها.. وأنّ الفرصة مواتية لتسوية القضية، بصورة نهائية.. وعلى أساس الأمر الواقع.
... بل لعل الولايات المتحدة ومن ورائها إسرائيل قد استشعرت كذلك أن هذه "النظم الجديدة" في القاهرة ودمشق محتاجة إلى الاعتراف الدبلوماسي..ومحتاجة فوق ذلك إلى دعم اقتصادي وعون فني.. وأنّ الفرصة قد أصبحت ملائمة لاستخدام الأمم المتحدة لتصفية القضية الفلسطينية.