تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ندرس قضية فلسطين جيدا.. أن تتحسن الأحوال في قطاع غزة.. نريد .. نريد".

ومضى السيد نجيب يسرد آراء "الثورة" في الجامعة العربية، وتطلعات "الثورة" إلى مستقبل العلاقات العربية في مصر.

وجاء دوري فتكلمت، وأخذ الضباط الأحرار يستمعون ويدونون: وكان موجز ما قلت "أن في ميثاق الجامعة فجوات من غير شك.. وإنّ لعزام هفوات من غير ريب.. ولكن ضعف الجامعة وتعثرها لم يأت من الميثاق ولا من عزام.. لقد كانت الدول العربية في الماضي تتسابق وتتنافس على العمل من أجل القضية العربية.. وأما بعد الجامعة فقد وقف السباق والتنافس.. وأصبحت الجامعة أداة للتخلص من المسؤوليات الفعلية وأصبحنا كلما طالبنا حكومة ما بعمل ما قالت: سننظر في الأمر في الجامعة، حتى إذا اجتمعت الجامعة تعطل العمل، أو تأجل، أو تمهل حتى ترضي هذه الحكومة..او تقنع تلك..وهكذا.." ثم قلت والجميع في إنصات واهتمام" ولقد بلغ من فداحة الأمر أن الحكومات العربية قد خلعت على الجامعة العربية شخصية مستقلة ذات احتصاصات مستقلة.. وأن تمارس مسؤولية مستقلة..وكنا إذا اقترحنا على أية حكومة عربية أية فكرة معينة قالت: سنرى ماذا ستقرر الجامعة..كأنما الجامعة شيء آخر غير الحكومات العربية.

وختمت حديثي بمقارنة بين الجامعة والأمم المتحدة وقلت: أن الأمم المتحدة على مشاكلها ومصاعبها، كانت لأعضائها خيرا من الجامعة العربية لأعضائها في المجالات الاقتصادية، والعملية والفنية..وإن الأنكى من ذلك كله أن الدول العربية تتعاون في نطاق الأمم المتحدة أكثر من تعاونها في

أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون عاماً في الحياة العربية والدوليةص ٦٢٣