على الأثر "المستر بورتر" من أعضاء الوفد الأميركي .. ليتخفف من البول إلى جانبه.
وتحدث الأميركي إلى شاريت حديثا لم أفهمه.
فأجابه شاريت: أبداً هذا مستحيل
فأعاد الأميركي الأميركي الحديث.
وأجاب شاريت: هذا غير معقول.. نحن لا يمكننا أن نقبل، ان شعبنا يرفض هذا. وكان شاريت بادي الغضب والجد.. ويتحدث إلى هذا الأمريكي من غير مبالاة أو اكتراث.
ولقد أدركت أن المستر بورتر كان يحاول التماس موافقة شاريت على أمر ما في مشروع القرار الأميركي بشأن قضية فلسطين، وكان شاريت يرفض بعناد وتصميم.
ولم يكن الوفد الأمريكي، بطبيعة الحال، في حاجة إلى أن يلاحق بعض الوفود العربية إلى المرحاض ليقنعها بما يريد، فقد كانت بعض العواصم العربية تدور في فلك أميركا من غير ضغط ولا رجاء.. لا في المرحاض ولا خارج المرحاض..
ووافقت الأمم المتحدة على المشروع الأميركي، داعية لجنة التوفيق إلى أن تستأنف مهمتها، ومجلس الوصاية إلى وضع دستور لتدويل القدس.. ومناشدة الفريقين التعاون لتنفيذ القرار.
وكانت صيغة القرار هادئة وناعمة من غير شك، ليس فيها إدانة لإسرائيل، ولا تهديد بالعقوبات، ولا التزام بالحقوق والواجبات. لقد كان القرار كما عبرت في الجلسة الختامية.. قراراً بلا أسنان.