يا مستر شقيري أنت متشائم جداً..
يا مستر شقيري أنت متفائل جداً
... وفي الأسبوع الأخير من شهر آب 1945 حضرت احتفالاً أقيم في فندق (وولدورف استوريا) تكريماً للمستر دودج عميد الجامعة الأميركية في بيروت وهو الآن في نيويورك لبعض شؤون الجامعة، وقد ضم الحفل نخبة من السوريين تصاحبهم نساؤهم وبناتهم الأميركيات، فكان مجلسي إلى مائدة أنيقة بين عقيلة الدكتور خير الله وهو من كبار الوطنيين العاملين وسيدة أخرى هي عقيلة السيد حمدان غنام من كرام مهاجري فلسطين، وكلتاهما أميركيتان أشبعتا حب البلاد العربية وأخلصتا في هذا الحب.
... وتعاقب الخطباء يثنون على الجهود العلمية والإنسانية التي بذلتها أميركا في الشرق العربي، فتكلم "توماس لويد" من الخطباء الأميركيين المعروفين، وكان طلق العبارة جميل الصوت رشيق المداخل والمخارج، كما كان الدكتور دودج آية من الآيات، قذف عواطفه كلها على أطراف لسانه، وأعجبتني إشارته إلى القنبلة الذرية في أن العالم شهد أكثر منها قوة وأثراً، فألمع في جملة ما ألمع إلى أن شخصية محمد (صلعم) كانت أعظم من هذا المقذوف توجيهاً للإنسانية والحضارة.
... وتحدث الدكتور حتي الأستاذ بجامعة برنستون بأميركا حديثاً قيماً، لولا أنه أكثر من ذكر "العالم الناطق باللغة العربية" تجنباً لجملة "العالم