... أما بالنسبة للداخل، فقد كان الخطر الصهيوني أكبر وأخطر .. فقد كان الذي ينشر في جريدة الباليساين بوست ينبئ عما لا ينشر ..
... فهذه مستعمرة بن شمسن تكتشف فيها مخابئ تحتوي كميات وافرة من السلاح (كانون ثاني سنة 1940).
... وهذه كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة والمتفجرات تسرق "بالظاهر" من مستودعات الجيش البريطاني في فلسطين وفي الشرق الأوسط (آذار سنة 1943).
... وهذه قضية تهريب الأسلحة الشهيرة التي يقول فيها القاضي البريطاني (إن هناك حركة يهودية منظمة كبيرة لتهريب الأسلحة من قوات جلالته ... ) أيلول سنة 1943.
... وهذه البواخر: السافيك، ميلوس، اتلانتيك، باتريا، وارين استروما "فيل دي ادران" ديمتريوس، وغيرها من البواخر تمخر البحار وتعبر المياه الإقليمية الفلسطينية وعلى ظهرها آلاف وآلاف من المهاجرين "غير الشرعيين" يدخلون البلاد عنوة أو خلسة بين سنة 1940 وسنة 1945.
... ثم ازدادت مخاوفنا بقيام العصابات اليهودية (اشترن) و (زفاي لومي) بأعمال القتل والتدمير في جميع أنحاء البلاد، وفتحت ملفاً لهذه الحوادث الدموية، ثم مللت وضجرت وأوقفت الملف عند اغتيال اللورد موين وزير الدولة البريطاني في القاهرة على أيدي العصابات الصهيونية (نوفمبر سنة 1944).