... وعلمت أن غيري من رجالات البلاد، كانوا قد حذروا اللجنة العربية العليا من وقف الثورة والاطمئنان إلى وعود بريطانيا وأصدقائها.
وكانت المرحلة صراعا بين جيلين، جيل الحرب العالمية الأولى الذي واكب الحلفاء واستمر يصدقهم ويعتمد على وعودهم.. وجيلنا نحن الشباب، نحن ضحية وعود الحلفاء ومكرهم وخداعهم، وبريطانيا في الطليعة. وكانت نتيجة الصراع أن انتصر الجيل الأول على الثاني وبهذا استطاعت بريطانيا وأصدقاؤها أن يوقفوا الإضراب والثورة.
... ولكن فترة الامتحان لم تكن طويلة، فقد نكثت بريطانيا مرة أخرى في" رغبتها المعلنة لتحقيق العدل" وانتصر الجيل الثاني ... وعاد الشعب إلى السلاح ليخوض غمار ثورة ثانية أشدّ ضراوة و أحسن بلاء.
أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية · الصفحة ٢٨١