فعمد إلى بناء الفعل ( ترهِبون ) الذي ورد في سياق (آية الإرهاب): )..و أعدوا.. ( ، إلى المجهول ، رغم وجود مفعوله الظاهر البارز المتعدد :..عدوَّ الله و عدوَّكم و آخَرين.. ؛ ليقنعنا رغم أنوفنا بأن المسلمين هم الذين وقع و يقع عليهم الإرهاب من اليهود منذ القديم بشهادة القرآن الكريم. و قد حسبت في بادئ الأمر
أن هذا الكلام الخطير المختل الخارج عن قواعد اللغة في نحوها و صرفها مما يتسرب عادة من هفوات المطابع؛ لكنني وجدته يكرر الكلام نفسه في مكان آخر ؛ فلم أتمالك نفسي من العجب و الاستغراب لأمره و لأمر من نشر مقاله دون تمحيص !! ( انظر شكل رقم 2 و الفقرة الثالثة من شكل رقم 3 على الصفحة 33).
و ختم الكاتب مقاربته بعنوان عريض خطير جدا هو : [ تعريف الإرهاب في المفهوم القرآني ]، ساق تحتهكلاما هو في حقيقة مبتدإه و منتهاه تعريف دقيق لمفهوم المصطلح الغربي (( تيرورسم terrorisme )) لاالمصطلح العربي القرآني (( إرهاب )). ( انظر الفقرة الثالثة من شكل رقم 4 على الصفحة 33 ).
C تعقيب :
إن المفهوم العربي القرآني للمصطلح العربي القرآني (( إرهاب )) هو :
إعداد قوة وقائية لردع الأفعال العدائية بتخويف عادل من أجل استتباب سلام حقيقي يتحقق في كنفه ازدهار عام تكون عاقبته نجاة الناس كافة من خزي الدنيا و عذاب الآخرة .
و قد عبر الغربيون أنفسهم في أدبياتهم عن هذا المفهوم الذي تضمنته آية الإرهاب بقولتهم الشهيرة التالية : [ Si tu veux la paix prépare la guerre.]. [ إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب. ].
أما المفهوم الغربي للمصطلح الغربي اللاتيني : (( terrorisme )) فهو :
الاستباق إلى إعلان حرب وقائية لمعاقبة النوايا الخفية بتدمير شامل للأبرياء يرغم المستضعفين على الاستسلام للأقوياء ، و يؤدي إلى انهيار تام تكون عاقبته هلاك الناس جميعا.
و هذا ما أصبح يعبَّر عنه في الغرب على لسان زعيم التيرورسم الأكبر بـ (( الحرب الاستباقية ))، و كأن السادة الغربيين الأقوياء قد آثروا أن يستبدلوا بقولتهم القديمة الشهيرة ، قولة جديدة مواكبة لأطماعهم في خيرات الغير هي: [Si tu veux la paix déclare la guerre. ].[ إذا كنت تريد السلام فأعلن الحرب. ]
و هكذا تكون مقاربة الكاتب المحترم لدراسة دلالة المصطلح القرآني قد تحولت من حيث لا يدري إلى مباعدة لا قبل له بها. و أرجو له أن يكون قد فاز منها بأجر المجتهد المخطئ.
ألا ، فهل من مدكر ؟ أم على قلوب أقفالها ؟
@@@