يقول المستشرق الإنجليزي لايتنر: ((بقدر ما أعرف من دين اليهود والنصارى أقول بأن ما علمه محمد عليه السلام ليس اقتباساً، بل قد أوحي إليه من ربه، ولا ريب بذلك طالما نؤمن بأنه قد جاءنا وحي من لدن عزيز عليم.
وإني بكل احترام وخشوع أقول: إذا كان تضحية المصالح الذاتية، وأمانة المقصد. . من العلامات الظاهرة الدالة على نبوَّة محمد عليه السلام أنه قد أوحي إليه)) (1).
ويقول هنري كاستري: ((ثبت إذن أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يقرأ كتاباً مقدساً، ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه)) (2).
رد العلماء المسلمين بطلان القول بتلقيه عن الحداد الرومي:
أما القول بأنه صلى الله عليه وسلم تَلَقَّى القرآن عن الحدَّاد الرومي فقد ملَّ العرب المعاصرون لنُزول الوحي مِنْ ترداده، فكيف ممَّن يأتي بعدهم من المستشرقين أن يقول به دون حجة؟ ولقد كان ردّ القرآن في ذلك واضحاً جلياً.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: 103].
بطلان القول بتلقيه عن بحيرا:
(1) () محمود ماضي، الوحي القرآني من المنظور الاستشراقي ونقده ص 149.
(2) () المرجع السابق ص 149.