وحتى يتحقق لهم هذا الإنكار للوحي أصبحوا يرددون أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ما هو إلا إبداع ذاتي، أو إشراق روحي، أو إنجاز أدبي، أو مشروع محمدي، أو توصل فكري، أو إملاء إنساني.
إن من يناقش المستشرقين في موضوع الوحي يحتاج إلى صبر طويل.
أما نظرتهم حول مَنْ نزل عليه الوحي فإنها تتمثل في الآتي:
1 - بعضهم عده قائدًا وزعيما فذًا.
2 - وبعضهم جعله في مصاف المصلحين الاجتماعيين.
3 - وبعضهم عدّه أحد عباقرة العالَم الذين يندر أن يحظى العالَم بمثلهم، وهؤلاء الأصناف الثلاثة يرتكز إنكارهم لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم على أساس ديني.
4 - وقلة من أبرز شخصيته رسولاً.
5 - وأقل منهم من وصفه أنه نبي أوحي إليه بالإسلام.
6 - ومنهم من أنكر النبوة؛ لأنهم ينحون بتفكيرهم نحو المادية والعلمانية، فينكرون الوحي جملة وتفصيلاً، وسيأتي عرض آرائهم في (مفهوم الوحي) مجملاً ومفصلاً.
أهدافهم من إنكار الوحي:
على الرغم من أن جمهرة من المستشرقين لا ينكرون الوحي في الواقع الإنساني لأنهم يصدقون بأنبياء التوراة والإنجيل، فهم إما يهود أو نصارى، وكل تفسير سلكوه لمفهوم الوحي عند محمد صلى الله عليه وسلم يمكن أن يفسّر به الوحي عند أنبيائهم الذين يعترفون هم بنبواتهم، إلا أن تعنتاً مبعثه التعصب