تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤلف، فهذا المستشرق (مونتغمري واط) الذي ادعى أنه أكثرهم حيادية، وقف من الوحي الذي تلقاه محمد صلى الله عليه وسلم، مواقف غريبة ومريبة لأبعد الغايات، فمن بادئ الأمر أعلن أنه لن يجزم بأن القرآن وحي من عند الله، ولا أنه من وضع محمد صلى الله عليه وسلم وقال: (لذلك فلن تجد في بحثي عن القرآن: قال الله، ولا قال محمد؟ بل سأقول: قال القرآن؟) يريد أن يخدع القارئ بأنه رجل محايد، لكنه غير بعيد من هذا الموضع بدأ يشكك في أن القرآن وحي من عند الله، ورجح أنّ القرآن بشري المصدر وليس وحياً نزل من عند الله (1).

يتضح من هذا أن موازين البحث عند المستشرقين تتلخص في الآتي:

1 - تحكيم الهوى ونزعات العداء للإسلام والمسلمين، مع التعصب لما ينتمون إليه.

2 - وضع الفكرة مقدماً ثم البحث عن أدلة تؤيدها مهما كانت ضعيفة واهية.

3 - تفسير النصوص والوقائع تفسيرات لا تتفق مع دلالاتها الحقيقية، ولا مع نتائجها المثبتة تاريخياً.

4 - تجميع الهفوات التي لا تخلو منها أمة -مهما عظمت كمالاتها- وتقديمها على أنها تمثل الإسلام.

5 - تصيد الشبهات، والإكثار من الفرضيات، والاعتماد على الضعيف والشاذ من الأقوال.

(1) () عبد العظيم المطعني، افتراءات المستشرقين ص 9 - 10، واط، محمد في مكة، ص 5.

آراء المستشرقين حول مفهوم الوحي · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آراء المستشرقين حول مفهوم الوحيص ٢٦