تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تنس نصيبك من دنياك، ولا تهمل معادك وآخرتك عش لدنياك كأنك تعيش دوماً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، أما العزم فاحرص على أن تكون ممن عزائمهم قوية، هممهم عالية؛ لتكون غاياتك على مستوى هممك وعزمك،؛ إذ لو كان عزمك صغيراً فلن تتجاوز غاياتك ذلك العزم قدراً، وكذا مكارمك وأعطياتك إنما تقاس على قدر كرمك وعلو نفسك، فقد قيل:

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

أما صغار النفوس فإن صغار الأمور كبيرة في عيونه وكذا كبار النفوس إنما تصغر في عينهم عظام الأمور، فعليك أن تكبر أن تكون صغيراً فقد قيل:

وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

وما عمر الإنسان قياساً بما عاشه من سنين وإن كانت كثيرة، غير أننا عندما نعيش لأنفسنا تصبح أعمارنا قصيرة، وعندما نعيش لأنفسنا وللآخرين تمتد أعمارنا إلى ما بعد موتنا. فعلى الإنسان أن لا يعيش لنفسه فحسب بل للآخرين ما استحق أن يولد من عاش لنفسه

أقوال صنعت كباراوغيرت التاريخ · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال صنعت كباراوغيرت التاريخص ٢٢