ففي ذلك اليوم تولى الشيخ برهان الدين ابن الكركي قاضي القضاة الحنفية عُوضًا عن القاضي ناصر الدين ابن الإخميمي الحنفي؛ وأخلع على القاضي شهاب الدين الشيشيني الحنبلي واستقر قاضي قضاة الحنابلة عوضا عن القاضي بدر الدين السعدي؛ وأخلع على الشيخ عبد البر بن الشحنة واستقر شيخ المدرسة الأشرفية مع ما بيده من مشيخة الخانقاة الشيخونية فأقام بها ثلاثة أيام، ثم أعيدت (١) مشيخة الأشرفية إلى قاضي القضاة الحنفي ابن الكركي مع ما بيده من قضاية الحنفية.
وفيها: أخلع السلطان على المقر السيفي قانصوه خال الملك الناصر واستقر به دوادار كبير عُوضًا عن الأمير أقبردي، ثم في أثناء ذلك استقر وزيرًا وأستادارًا كما كان أقبردي.
وفيها أخلع على المقر السيفي كرتباي الأحمر واستقر أمير سلاح عُوضًا عن أقبردي، فأقام بها مُدّة يسيرة، واستقر نائب الشام عوضا عن قانصوه اليحياوي بحكم وفاته؛ ثُم استقر المقر السيفي جان بلاط الدوادار نائب حلب عُوضًا عن أينال الذي كان بها وقتل كما سيأتي ذكر ذلك؛ وأخلع على المقر السيفي أزبك اليوسفى واستقر مشير المملكة؛ وأخلع على المقر السيفي قانصوه المحمدي [٢٥٤/ ١] الشهير بالبرجي واستقر أمير مجلس عوضًا عن تاني بك قرا؛ وأخلع على المقر السيفي قيت الرحبي واستقر حاجب الحجاب عوضًا عن جانم مصبغة؛ وأخلع على المقر السيفي قاني باي قرا الرماح واستقر أمير أخور كبير عُوضًا عن كرتباي الذي قتل في مدرسة السلطان حسن في وقعة أقبردي؛ وأخلع على المقر السيفي جان بلاط الغوري واستقر رأس نوبة النوب عوضا عن أقباي نائب غزة.
وأنعم بتقادم ألوف على جماعة كثيرة (٢) من الأمراء عُوضًا عن من تسحب مع الأمير أقبردي، وعن من قُتل في الوقعة المقدم ذكرها.
وأخلع على المقر السيفي طومان باي واستقر أمير دوادار ثاني أمير أربعين، وأنعم على جماعة كثيرة من الأمراء بأمريات أربعين وأمريات عشرة عوضا عن من تسحب مع الأمير أقبردي الدوادار.
(١) في الأصل "أعيذت".
(٢) في الأصل "كثير".