تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان بينهم وقعة عظيمة هناك، وقتل فيها شخص من الأمراء العشراوات، يسمى قرقماس العلائي أمير أخور رابع، وبعض مماليك سلطانية.

ثم إن جاليش حسن بك الطويل رد إلى بلاده، وهو مكسور، وقد أخذله الله تعالى، فلما جرى ذلك قصد الأمراء الرجوع إلى نحو الديار المصرية، فرجعوا هم والعسكر سالمين، وقد انتصفوا على عسكر حسن الطويل، وفي هذه الواقعة يقول الشهاب المنصوري:

أيها العسكر الذي سار قصدًا … لقتال الطويل لا تنظروه

لا تطيلوا مع العدو كلاما … في وغي الحرب والطويل أقصروه (١)

وقال الشيخ شمس الدين القادري:

أيا حسن الطويل بعثت جيشا … كأغنام وهن لنا عنايم

فنار الحرب قد سكبت سوارًا … وأنت لسبكها لاشك خاتم (٢)

وقول شمس الدين ابن شاد خجا:

أيا حسن الطويل قصرت عُمرًا … وفاتتك المعالي والمغانم

سوار قد سبكناه ابتداء … وأنت بناره للسبك خاتم (٣)

وقوله فيه أيضا:

عروس الحرب نقطها المواضي … بأرواح الأعارب والأعاجم

وقد جليت وفي يدها سوار … وها حسن لكف الحرب خاتم (٤)

وفي هذه السنة: توفي المقر السيفي برقوق نائب الشام، فلما توفي أرسل السلطان إلى المقر السيفي جاني بك قلقسز أمير سلاح خلعة، وهو في التجريدة واستقر به نائب الشام عُوضًا عن برقوق بحكم وفاته، فتوجه إلى الشام من هناك.

وفيها: أخلع على المقر السيفي تمراز الشمسي واستقر به رأس نوبة النوب عُوضًا عن أينال الأشقر؛ وتولى أينال الأشقر أمير سلاح عُوضًا عن جاني بك فلقسز.

(١) بحر الخفيف.

(٢) بحر الوافر.

(٣) بحر الوافر.

(٤) بحر الوافر.

عقود الجمان في وقائع الأزمان · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الجمان في وقائع الأزمانص ٤٩٨