تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسين فرسا، وخمسين جملا، وخمسة وعشرين جمالًا بعلبكي، ونحو ثلاثين حمل فاكهة وحلوي ومخللات واثنتي عشرة عُلبة كبيرة سكر نبات حموي، وغير ذلك أشياء كثيرة (١).

ثم إن السلطان عدّى إلى بر الجيزة وأخذ معه نائب الشام على سبيل التنزة، فأقام هناك عشرة أيام، ثم بعد أيام أخلع عليه السلطان خلعة السفر، وتوجه إلى الشام على عادته.

ثم في هذه السنة: حضر قاصد صاحب اليمن وهو الملك الأشرف محمد بن الأفضل عباس، وصُحبته القاضي بُرهان الدين المحلي التاجر الكارمي، وصحبتهم هدية عظيمة من صاحب اليمن لم يُسمع بمثلها، فقبلها السلطان، وأخلع على قاصده.

وفي هذه السنة: أخلع على القاضي تقى الدين الزبيري واستقر قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عُوضًا عن صدر الدين المناوي.

وفيها: أخلع على الأمير يَلبُغَا الأحمدي المعروف بالمجنون، واستقر أستادار العالية عوضا عن قُطلو بك العلائي.

وفيها: حصل في الشام غلاء عظيمًا، وكان بدمشق شخصا يُقال له ابن النشو، وكان يشترى الغلال ويخزنها، فصبروا عليه أهل دمشق حتى ركب، فرجمُوهُ عوام دمشق حتى أنزلوه عن فرسه وضربوه، ثم ذبحوه وقطعوا رأسه، ثم أحرقوه بالنار، ولم ينتصر له نائب الشام.

وفيها: جاءت الأخبار بأن تمرلنك وصل إلى أطراف بلاد الروم وأخذ مدينة تُسمى أرزنكان (٢)، وقتل جماعة كثيرة من التركمان، فبرزت المراسيم الشريفة بخروج النواب، والعساكر الشامية، والحلبية، وغير ذلك من النواب، فتوجهوا جميعًا إلى أرزنكان، فأخذوها من يد عسكر تمرلنك، وقتلوا منهم جماعة كثيرة (٣).

(١) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥: الخبر منقول عن المقريزي في السلوك؛ (انظر الخبر في: السلوك ٣/ ٢/ ٨٧٠).

(٢) ويقال أرزنجان بلدة كانت تعد قديما من بلاد أرمينية، وهي الآن من بلاد الجمهورية التركية. (انظر: مراصد الاطلاع ١/ ٥٥؛ وتاريخ ابن خلدون ٧/ ٧٢٨ هامش ٥).

(٣) الخبر في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٩٦: في أحداث سنة ٨٠٠ هـ.

عقود الجمان في وقائع الأزمان · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الجمان في وقائع الأزمانص ٣٣٩