وكم إنسان بسيف وقوس … ما عرف لو هناك غريم
جبد السيف مِنَ الجفيز … وَلرَاس من لقيه ضرب
وَإِنْ حماه مُشترى النفاق … سُرعًا بالقوس عليه عقب
لما نزوا السيوف دِمَا … ساعة النحر في النحور
اعتقدت أنها تُحيض … صِرتُ نعجب لذي الأمور
قال فتى بابلي اللحاظ … كيف يُحيضُوا وهم ذكور
إِلَّا ذَا سَاحِرُ القتال … أيتمشن للسيوف كتب
باب نزيف نزّةِ الدِمَا … مَع مماليك ذي (١) الجلب
البحيرا من الفتن … سعدَهَا زَال واختفا
وبقى فرحها حزن … وقد اتكدر الصفا
وَلنَاس قلتُ إيش جرا … والذى قد جرا كفا
قَالُوا من تحت رأس بدير … مال بثقلوا قد انتهب
وَبَنَاتُوا الخُدُور سُبُوا … قلت سبوه فهو السبب
جا ابن سلام معو رجال … كلّ حَد شهوتو رغيف
ذا على رقبتو تقال … و[ذا] (٢) في رقبتو شليف
وذا (٣) لو درع سيان … وذا (٤) لو دِرْع خوص وليف
والقسى قيس من نخيل … وخرايطهم الجعب
وصوارمهم الجريدة … وخُودَهُمْ قِصع خشب
فاعل النحس في القياس … ما عرف صنعة البنا
جا بنا شي بلا أساس … هدت الترك ما بنا
وتروجا المُعمَّرة … خُربتْ حِن لها دَنَا
قلعوا أبوابها الجميع … والسكفَات مع العتب
يمسكوا بدر يعتبوه … وعليه يُوقع العتب
يدر تبت يدا أبَاهُ … لصلاح النسا ف
كم مليحا أتت وفي … جيدِهَا حَبل من مسد
ولى قال شخص من حنين … بدر في ذى الذي قصد
(١) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٢٧١: "من مماليكه".
(٢) في الأصل "ذ"، والتصحيح من بدائع الزهور ١/ ٢/ ٢٧١.
(٣) في الأصل "ذ"، والتصحيح من بدائع الزهور ١/ ٢/ ٢٧١.
(٤) في الأصل "ذ"، والتصحيح من المصدر السابق