شونهم وبيعهم القمح بثلاثين درهما الأردب، فامتثلوا ذلك، ثُم بَعثَ الله تعالى بالرخاء وانحطت الأسعار في أوائل شهر رمضان.
وَفِيهَا: رسم السلطان لتنكز نائب الشام بعمارة قلعة جعبر (١)، فَعَمَّرَهَا في أسرع مُدّة، ورتب فيها الرجال، وَجَعَلَ لها نائبًا، ثُم رجع تنكز إلى دمشق.
وَفِيهَا: توجه الأمير [١/ ٥١] أَزْدُمر الشمسي نائبِ بَهسنَا إلى قلعة دَرَندة (٢)، وحاصرها، فطلب منه أهلها الأمان، فتسلمها، وَأَقَامَ بها نائبًا، ثم توجه إلى قلعة النقير (٣)، وحاصرها، فطلب أهلها الأمان، فتسلمهَا، وَأَقَامَ بِهَا نَائِبًا.
وَفِيهَا: رسم السلطان بنقل الخليفة الامام المستكفي بالله أبو الربيع سليمان مِنْ مناظر الكبش إلى قلعة الجبل، فأنزله بالبرج الكبير، ومنعه من الاجتماع بالنَاسِ، فَأَقَامٍ عَلى ذلك مُدَّة، ثُمَ رَسمَ لهُ بالنزُولِ إلى مناظر الكبش على عادتهِ بعد أنْ أقام في البرج خمسة أشهر وسبعة أيام.
ثُم دخلت سنة سبع وثلاثين، فيها: أرسل تجريدة إلى نحو البلاد الحلبية، بسبب فساد الأرمن في البلاد (٤).
وفيها حضرت إلى الأبواب الشريفة الحُرّة زوجة ملك الغرب طالبة للحجاز الشريف، وأحضرتْ صُحبتها التقادِم وَالهَدَايَا النفيسة (٥).
ثُم دخلت سنة ثمان وثلاثين، فيها: رسم السلطان الملك الناصر بتوجه الخليفة أبو الربيع سليمان منَ القاهرة إلى مدينة قوص من بلاد الصعيد (٦)، فخرجَ هُوَ وَعِيَالَهُ وَأَوْلَادَهُ، فشق ذلك على النَّاسِ وَتَأَسفُوا لهذا الأمر، وفي ذلك يقُولُ الشيخ زين الدين ابن الوردي
(١) قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرّقة قرب صفين. (معجم البلدان ٢/ ١٤١ - ١٤٢).
(٢) وهي مدينة في جهة الغرب عن ملطية، ذات بساتين وأنهار وعيون ماء تجري. (صبح الأعشى ٤/ ١٣٢).
(٣) موضع بين هجر والبصرة. (معجم البلدان ٥/ ٣٠١).
(٤) لم يرد الخبر في بدائع الزهور وجواهر السلوك.
(٥) لم يرد الخبر في بدائع الزهور وجواهر السلوك.
(٦) وهي مدينة كبيرة عظيمة واسعة قصبة صعيد مصر، قاعدة مركز قوص (القاموس الجغرافي، محمد رمزي، ٤/ ٢/ ١٨٧ - ١٨٩).