تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بموردة الجبس، وعمَّر قنطرة تُعرف الآن بقنطرة قديدار، وعمر قنطرة بظاهر باب البحر، وعمَّر قنطرة عند بركة قرموط تُعرف الآن بقنطرة العسراء، وَعمَّر قنطرة عند بركة الرطلي تُعرف الآن بقنطرة الحاجب، وَعمَّر قنطرة عندَ زُقاق الكحل تُعرف الآن بالقنطرة الجديدة (١).

وفِيهَا: رَاكَ السلطان البلاد الحلبيّة كما فعل بالبلاد الشامية.

ثُم دخلت سنة ست وعشرين وسبعمائة، فيها: رسم السلطان بإبطال الضرب بالمقارع من سائر مملكتهِ، وَكُتبَ بذلك مراسيم شريفة، وَقُرِئتْ عَلَى المنابر بمصر والشام (٢).

وفي هذه السنة: أبيع القمح بخمسة دراهم كلّ أردب، والشعير بثلاثة دراهم كل أردب (٣).

وفي هذه السنة: أجرى السلطان عين ماء بمكة، وعم نفعها أهل مكة، وهذه العين تعرف بعين بازان عندَ الصَّفَا (٤).

ثُم دخلت سنة سبع وعشرين، فيها: قبض السلطان على الأمير طشتمر حمص أحضر، والأمير قُطلوبغا الفخري، ثُم أفرج عنهما في يومهما، فاستمر طشتمر على عادته بمصر، وأرسلَ قُطلوبغا الفخري إلى الشام (٥).

ثُم دخلت سنة ثمان وعشرين، فيها: أمر السلطان بإحضار القاضي محيي الدين ابن فضل الله العمري كاتب سرّ الشام، فلما حضر إلى الأبواب الشريفة، وَأخَلَعَ عَليه، واستقر به كاتب سرّ الشريف بالديار المصرية، ومما يُحكى عنه: أنهُ كانَ إذا دخل إلى عند السلطان وقت العلامة، وخرج من عنده، أحضر فوطة العلامة، وجمع ما فيها من الرمل الذي يتناثر من العلائم بحضرَتِ السُلطان، فيجمع ذلك ولا يرمي منه شيئًا، ويضعه في مَرمَلَتِهِ التي

(١) في بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٩: في أحداث سنة ٧٢٨ هـ.

(٢) بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٧: الخبر في أحداث سنة ٧٢٥ هـ.

(٣) ورد في بدائع الزهور مختصرًا، حيث جاء أن حدث غلاء بالأسعار. (انظر: بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٨).

(٤) بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٧: الخبر في أحداث سنة ٧٢٥ هـ.

(٥) بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨: الخبر في أحداث سنة ٧٢٦ هـ.

عقود الجمان في وقائع الأزمان · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الجمان في وقائع الأزمانص ١٥٢