تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ ، وَلَا بَقَرٍ ، وَلَا غَنَمٍ ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا ، إِلَّا أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، تَطَؤُهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا ، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا ، لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ ، وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ : " إِطْرَاقُ فَحْلِهَا ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَمَنِيحَتُهَا ، وَحَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ ، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَا مِنْ صَاحِبِ مَالٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ ، إِلَّا تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ ، وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ ، وَيُقَالُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ ، فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ ، أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ " [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] .

ففي يوم القيامة يُعذب أناس من المسلمين بقدر ذنوبهم ، تطهرهم نار جهنم ، ولا يعلم أحد مدى استمرار ذلك العذاب ، أهو عشرات السنين ؟ أم مئات السنين ؟ أو أكثر من ذلك أو أقل ، وإنا لنسأل الله تعالى بمنه وكرمه وإحسانه أن يعفو عنا ، ويتجاوز عن سيئاتنا ، إنه غفور رحيم .

وربما اجتمعت عقوبات الدنيا والقبر والآخرة على العبد الواحد والعياذ بالله من ذلك .

إقامة الحد درء للعذاب :

عقوبات الذنوب · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبات الذنوبص ٢٧