4- حفظ سورة الملك ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ ، وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ الْمَانِعَةُ ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " [ أخرجه الترمذي ] .
الثالثة / عقوبات في الآخرة :
الآخرة دار الفصل والقضاء ، دار الحساب ، دارٌ تنشر فيها الدواوين ، وتتطاير فيها الصحف ، وتفتح فيها السجلات ، ويقضى فيها بين العباد ، فطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ، وطوبى لمن كانت صحائف أعماله خيراً وبراً ، وويل لمن ملئت صحائفه آثاماً وذنوباً ، وظلماً وجوراً .
في دار الآخرة ، دار القرار ، إما قرار في الجنة ، وإما قرار في النار ، هناك حساب بلا عمل ، بعد أن كان الإنسان في هذه الدنيا في عمل بلا حساب ، هناك توزن الأعمال ، فتخف موازين ، وتثقل أخرى ، وآخذ صحيفته باليمين ، فهو من أهل اليمين ـ نسأل الله من فضله العظيم ـ وأخذ صحيفته بشماله ، فهو من أهل الشمال ـ أعاذنا الله منهم ـ رابح وخاسر ، كل يطلع على صحيفة عمله ، قال تعالى : " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً " ، في يوم القيامة يأتي الشهود العدول :