تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجاب بأن الصحابة قد تشاوروا في الزيادة على الأربعين، لِمَا رأوا من تهافت الناس على الشَّرَاب واحتقارهم للعقوبة، إذ لم يكن تشاورهم في أصل العقوبة فهي معلومة لديهم(1)، بدليل أن علياً رضي الله تعالى عنه وهو أحد أصحاب المشورة قد ذكر بعد زمن المشورة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد جلد أربعين وأن عمر جلد ثمانين.

ويرد أيضاً بأن الأربعين الواردة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي الأخرى ليست نصاً من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما هي تقدير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم لفعله عليه الصلاة والسلام .

2 – قصة جلد الوليد بن عقبة بحضرة علي رضي الله تعالى عنه وهو يعُدُّ حتى بلغ أربعين جلدة ثم قال: ( جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إليَّ ) .

وقد نوقش هذا الحديث بأنه غير صحيح ولا يثبت عن علي رضي الله تعالى عنه(2).

قالوا: وعدم صحته ترجع إلى الأسباب التالية :

السبب الأول : أن راو يه عن علي رضي الله تعالى عنه هو عبد الله الداناج . وهو ضعيف(3).

وأجيب بأن الداناج ثقة ، وأن الحديث صحيح مخرج في الصحاح والسنن والمسانيد ، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (4) ، وتلقاه

(1) فتح الباري 12/71.

(2) فتح القدير 5/311، شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153- 154و 155. والحديث في صحيح مسلم - 3/1331 - كما تقدم .

(3) ... ذكره الحافظ ابن حجر عن الطحاوي ، انظر فتح الباري 12/70، وكذلك ذكره عنه الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 318 ، وانظر عمدة القاري 23/296.

(4) صحيح مسلم 3/1331- 1332.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزير · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزيرص ٦٠