المبحث الثالث
الأحوال التي يشرع فيها الحبس:
أولا: الحبس في الجرائم الواقعة على النفس وما دونها:
1 - حبس القاتل عمداً لعدم المكافأة في الدم بينه وبين المقتول, وهو قول للمالكية وابن شهاب الزهري.
2 - حبس القاتل المعفو عنه في القتل العمد, وهو رأي الجمهور.
3 - حبس المتسبب في القتل العمد دون مباشرته, كمن أمسك رجلا لآخر ليقتله, وهو مذهب الجمهور.
4 - حبس الجاني على ما دون النفس بالجرح ونحوه لتعذر القصاص.
5 - الحبس لتعذر القصاص في الضرب واللطم, وهو قول الحنفية والمالكية.
6 - حبس العائن إذا لم يأتمر بأمر الحاكم بكف أذاه عن الناس, وينفق عليه من بيت المال إن كان فقيرا, كما قال جمهور الفقهاء.
7 - حبس المتستر على القاتل ونحوه, وقال به ابن تيمية في السياسة الشرعية "لتركه واجب التعاون على البر والتقوى".
8 - الحبس لمن امتنع عن الحلف ممن تجب عليه القسامة"وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل", وبه قال الجمهور.
9 - حبس من يمارس الطب من غير المختصين, وقال به المالكية, عقابا ومخافة إفساد أبدان الناس.
ثانيا: الحبس في جرائم التعدي على الدين وشعائره:
1 - الحبس للردة, حتى تكتشف شبهته, ويستتاب, واختلفوا بين وجوبه وجوازه بالنسبة للقاضي.
2 - الحبس للزندقة, وهي كل من أسرّ الكفر وأظهر الإيمان حتى بدر منه ما يدل على خبيئة نفسه.