تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذ وطاب من أصناف الطعام، على فقراء المدينة، معرضاً عن مكاسب التجار قائلاً: أعطاني ربي بكل درهم عشرة، ثم وزعها جميعاً على فقراء المسلمين، كما أنفق في جيش العسرة نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها (1).

ولما نزل قوله تعالى: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" (2) سارع أبو طلحة الأنصاري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحا، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله تعالى، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال: "بخ ذلك مال رابح أو رايح" (3).

وكان أبو ذر الغفاري ينفق المال الزائد عن حاجته وحاجة أهله، وحمل بشدة على الذين يكنزون أموالهم، ولا ينفقونها في الطرق التي تحقق شرعه وتجلب مرضاته (4). كإطعام الجائع، وكسوة العاري،

(1) () الاصبهاني، حلية الأولية وطبقات الأصفياء، ج 1، دار الكتاب العربي، 1405، ص 32.

- ابن هشام السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا، ج 2، ط 2، 1975، ص 518.

(2) () سورة آل عمران، آية 92.

(3) () صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب إذا أوقف ارضا ولم يبين الحدود، حديث رقم 966، ح 3، تحقيق قاسم الرفاعي، دار القلم، بيروت، مرجع سابق.

(4) () الاصفهاني، أحمد بن عبد الله، حلية الأوليات وطبقات الاصفياء، ح 1 ص 165.

اقتصاديات الغنى في الإسلام · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اقتصاديات الغنى في الإسلامص ٦٤