تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرأسمالية (1)، كما لا يقر الفقر المنسي، أو يحرم أحداً من وسائل المعيشة، بل يقاوم ذلك كله، ويأباه ولا يقبله، فليس في التصور الإسلامي أن يكون الظلم الاجتماعي، أو إهمال حق الفقراء والضعفاء، أو تكديس الأموال واكتنازها هو الغاية التي يسعى إليها عنصر المال، أو الملكية، أو العمل في نظر الإسلام (2)، بل العكس هو الصحيح، إذ أن إلحاق فقراء الأمة بأغنيائها ومنع تراكم الثروات المفرطة المولدة للاستبداد المضرة بأخلاق الأفراد هدف من أهداف الإسلام في مجال الاقتصاد، ولهذا فهو ينبذ اكتناز الأموال، والاحتكار، وكل أشكال الاستغلال، ويقر مبدأ تكافؤ فرص العمل، والسعي في اكتساب المعاش والتماس الرزق، من أجل تحسين ظروف الحياة لكل فئات المجتمع، فلا يقف أمام الفرد حسب، ولا نشأة، ولا أصل، ولا جنس، ولا قيد من القيود، التي تغل الجهود والسعي والاكتساب (3)، ما لم يتعارض هذا السعي وهذا الاكتساب مع الفضيلة والعبادة والصالح العام للجماعة.

(1) () د. صالح العلي، عناصر الانتاج في الاقتصاد الإسلامي والنظم الاقتصادية المعاصرة، اليمامة للنشر، دمشق، ط، 1420 هـ، ص 74.

(2) () د. رؤوف شلبي، المشكلة الاقتصادية في ضوء تعاليم الإسلام، دار الاعتصام، مصر، ص 66.

(3) () د. فؤاد العادل، العدالة الاجتماعية - عقيدة - هدف. دار الكتاب العربي، ص 163.

اقتصاديات الغنى في الإسلام · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اقتصاديات الغنى في الإسلامص ٦١