تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإملاق، ولقمة سائغة للدهر والمسغبة، محرومة من أدنى مراتب الغنى والرعاية والعناية، مما يجعلها تنحدر في هوة سحيقة، لا قعر لها من الرذيلة وسوء الأخلاق، عاجزة عن أن تكون مدداً للحضارة الإنسانية، في رقيها وتقدمها (1)، ناهيك عن الأنظمة الاشتراكية البائدة، حيث أن بيروقراطية الدولة وملكيتها سحقت طبقات الشعب في المجتمعات التي طبقت فيها، لتعيش هي وحدها في أبراج عالية، من الترف والبذخ والمجون والإسراف، بينما يعاني السواد الأعظم من نقص في الضروريات والحاجيات، فضلاً عن الكماليات (2)، إذ أنها تسعى جاهدة إلى توزيع الفقر والجوع على أغلب المجتمع، وتجمع مصادر الرزق أو الموارد كلها في يد الدولة والحزب الحاكم (3). حيث أظهرت التقارير أن خمس المواطنين في الاتحاد السوفيتي سابقاً يعيشون تحت خط الفقر إبان الثمانينات (4)، وصدق الحق تبارك

(1) () أبو الاعلى المدودي، أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة، ط 3، 1391 هـ، ص 163.

(2) () د. محمد عبد الحميد، الإسلام والتنمية الاجتماعية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط 3، 1416 هـ، ص 47.

(3) () د. رؤوف شلبي، المشكلة الاقتصادية في ضوء تعاليم الإسلام الحنيف، دار الاعتصام، مصر، ص 58.

(4) () معهد مراقبة البيئة العالمية، الفقر والبيئةن مرجع سابق، ص 31.

اقتصاديات الغنى في الإسلام · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اقتصاديات الغنى في الإسلامص ٣٥