ومع صراحة الأحاديث في نهي آكل الثوم والبصل عن حضور المساجد ورفع الإثم عنه لأجل تركه شهود الجماعة إلا أن هناك طائفة من الناس أبت إلا المخالفة . والله يقول في كتابه (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) وبعضهم لا يريد المخالفة ولا يقصدها ولكن لحسن نيته يجد أن من الصعب عليه أن يترك الجماعة ولا يشهدها حتى ولو كان آكلاً للثوم أو البصل , وليس هذا عذراً يقبل . وبعض العامة يعلم بالنهي ولكن لا يلقى له اهتماماً وهذا من ضعف الإيمان في قلبه .
تنبيه : يقاس على الثوم والبصل والكرات كل رائحة خبيثة تؤذي المصلين (كالدخان) أو الروائح الكريهة التي تنبعث من الجسد أو الملابس المنتنة .
فائدة : إذا تعاطى آكل البصل والثوم شيئاً يمنع رائحتهما الخبيثة المنبعثة من المعدة وليس من الفم فقط فإنه لا يمنع من حضور الجماعة .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حسن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه
أخرجه الترمذي وحسنه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
كنا مع رسول - صلى الله عليه وسلم - فقام بلال ينادي فلما سكت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من قال مثل هذا يقينا دخل الجنة .
(رواه النسائي وابن حبان في صحيحه وصححه الألباني).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة , ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا و الآخرة, والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ]
رواه مسلم
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
خلوت ولكن قل على رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما يخفى عليه يغيب
قال الشاعر
إذا المرء لم يلبس ثياب من التقى
تقلب عرياناً وإن كان كاسياً
وخير لباس المرء طاعة ربه
ولا خير فيمن كان لله عاصياً
قال الشاعر