من المهام التي قام بها العقيلات في ذلك الوقت القيام بدور المخابرات الدولية والتحكم فيها بحيث استفادوا مما يمكن الاستفادة منه دون المساس بمصلحة قومهم، أما ما كان يمس مصلحة العرب والمسلمين فقد ركنوه جانباً بحيث وظفوا عملهم في هذا الجانب بما يخدم مصلحتهم الخاصة وما يخدم المصلحة العامة، وذلك حين نقلوا إلى بريطانيا أخبار غزو نابليون لمصر في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي 1212هـ / 1797م وذلك في بداية التدخل الغربي في أنحاء الوطن العربي، فقد كانت حكومة الشركة البريطانية في الهند تتلقى أهم معارك مصر عن طريق البصرة وذلك عن طريق رسلهم واستخباراتهم من عرب العقيلات الذين نشطوا في المنطقة، ومما يدل على إيجابية دور العقيلات في هذا الجانب أنهم رفضوا التعاون مع نابليون بونابرت عندما كان في مصر وتوصيل رسله إلى الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى وذلك حرصاً منهم على عدم فتح الطريق لقوة وافدة لا يدركون من أمرها شيئاً غير أنهم رأوا ما فعلت بمصر فحالوا بينها وبين التوسع في أجزاء أخرى من الوطن العربي وعلى الأخص الجزيرة العربية، كما أنهم قد حالوا بين نابليون وبين تحقيق أهدافه بغزو الهند عن طريق شمال الجزيرة العربية وذلك بالحيلولة دون وصول رسله وكتبه إلى مشايخ القبائل والعشائر العربية في هذه المنطقة ومشايخ الإمارات العربية على ساحل الخليج العربي وبهذا فإن دورهم في عملية المخابرات كان دوراً انتقائياً ينفذون منه ما يريدون ويدعون مالا يخدم المصلحة الوطنية العامة، فهم بذلك قد أدوا دوراً مهماً خدموا من خلاله المنطقة واستفادوا مادياً من خلال الدور الذي لعبوه في هذا الجانب بين فرنسا وبريطانيا.
سادساً: متطلبات الرحلة
1-أدوات الركوب:
تتكون أدوات الركوب والحمل على الإبل من الأشدة والخروج والحدائج والمسامات والوثور ولكل أداة من هذه الأدوات شكلها الخاص ووظيفتها فالشداد بأنواعه العقيلي وهو الصغير اللطيف (الوذف) والجباوي الرشيق