تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثناء الانسحاب، ورفض شيخ زبيد الموالي للباشا، وسرت بين أتباعه أنه قتل، فهرع العقيلات إلى السلاح وقطعوا جسر القوارب الذي يربط حيهم بأحياء بغداد، صرف الباشا شيخ العقيلات دون أن يناله بسوء واستمر القتال بين الفريقين ودخل الميدان ضد العقيلات خيالة عشائر زبيد، ودافع العقيلات عن الكرخ بيتاً بيتاً ودارت معارك دموية في الشوارع وفي الصباح تم إجلاء العقيلات عن الحي، ويقول ابن بشر في حوادث 1253هـ 1837م سار علي باشا العراق بعسكر عظيم قيل أن عددهم بلغ سبعين ألفاً من عقيل وغيرهم إلى المحمرة لمحاربة الشيعة، أما إبراهيم بن صالح بن عيسى فقد ذكر في حوادث 1258هـ 1842م كما نوهنا عن ذلك آنفاً أن محمد نجيب باشا والي بغداد قد قتل سليمان الغنام رحمه الله رئيس عقيل أهل العارض في بغداد وهو من أهالي ثادق كما قتل في نفس السنة علي السليمان آل جناح من بني خالد رحمه الله رئيس عقيل أهل القصيم. وقد شهد عام 1259هـ 1843م نزوحاً من عقيلات شمر الذين كانوا في بغداد حين قتل نجيب باشا في أواخر السنة الماضية سليمان الغنام الذي كان يرأس عقيلات شمر بحجة تلكؤه في المثول أمامه عقب وصوله إلى مقر الباشوية لتسلم أعمال منصبه، بهذا فقد عقيل شمر ما تبقى لهم من أعمال درك وخفارة كانت لهم في عهد الوالي السابق علي رضا باشا، وقد بدأ عقيلات شمر يعودون إلى بلادهم في الجزيرة العربية التي أخذت تزدهر سياسياً وتنشط عسكرياً وتكسب السيطرة الاقتصادية والسياسية.

عقيلات الجبل · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيلات الجبلص ٥٧