تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما شكل حسن باشا جيشاً من أربع فرق جعل أحدها فرقة عشيرة العبيد بقيادة محمد الشاوي والثانية من عقيل بقيادة رئيسهم واثنين من الأتراك، وقد ازداد في هذه الفترة اعتماد الأتراك على الجند العربي حيث جرى التنسيق مع الشيخ سليمان بن عبدالله الشاوي شيخ قبيلة العبيد وآل محمد شيوخ شمر الجربا وتولى العقيلات في هذه المرحلة الدفاع عن بغداد غير أنه في عام 1200هـ-1785م ثار سليمان بن عبدالله الشاوي شيخ العبيد على العثمانيين فتصدى له العقيلات وردوا جموع الشاوي بخسائر كبيرة وقد استعان بإخوانه من رؤساء العبيد وحقق عام 1201هـ 1786م بعض الانتصارات وحاصر بغداد، لكن عسكر الشاوي انكسر عندما تصدى له عرب نجد المعروفين بعقيل وصدوه عن بغداد وحفظوا الجانب الغربي "الكرخ" حتى انكسروا ورجع متقهقراً ليس له مأوى، وقد كثر اعتماد سليمان الكبير على الجند العربي يصفة عامة وعلى العقيلات بصفة خاصة يقول الرحالة الفرنسي "أوليفر" 1210هـ 1796م إن حرس الباشا يضم أربعة آلاف راكب وألفي راجل، وكان الباشا أحمد أغا مديناً للعقيلات بمنصبه، فهم الفئة المسلحة التي ثبتت تحت لوائه تمسكاً بالشرعية وتعصباً لأهل السنة، وكانوا أوثق جنود الباشا المحليين رفعوه إلى سدة الحكم على أطراف سيوفهم.

عقيلات الجبل · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيلات الجبلص ٥٤