تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيوخاً يؤمونهم في الصلوات الخمس ويرشدونهم في أمور دينهم ويفتونهم في الأمور الشرعية ويحلون مواضيعهم القضائية وفق الشريعة الإسلامية إذا احتاجوا إلى ذلك وقلما يحتاجون إليهم لعدم وصول الأمر معهم إلى هذا الحد، وهناك فئة من العقيلات لديهم عمق ثقافي واطلاع واسع على الثقافة العربية الإسلامية وثقافات الأمم الأخرى مما يقرءونه من الكتب أثناء استراحاتهم في رحلاتهم الطويلة فهناك من يقرأ الكتاب وهو على ظهر مطيته وهناك من يقرأ إذا استراحت القافلة سيما إذا كانت استراحة طويلة تمتد بضعة أيام وربما شهر وأكثر عندما يجدون مرعى طيباً لإبلهم يريدونها أن تستفيد منه ونسمن فيكون الكتاب رفيق العقيلي يقضي معه وقتاً طيباً، ورغم أن طباعة الكتب لم تكن منتشرة في ذلك الوقت بدرجة كافية إلا أنهم كانوا يعتمدون على ما يطبع في مصر بمطابع بولاق أو بيروت-لبنان وما يطبع في ليدن بهولندا بالإضافة إلى المخطوطات التي يشترونها من عند الوراقين في كل من دمشق وبغداد والبصرة والقدس والقاهرة يتداولون الكتاب القارئ بعد الآخر فالعقيلات إجمالاً على درجة طيبة من الثقافة العامة نسبة إلى غيرهم وذلك بحكم احتكاكهم بالآخرين من أقطار عربية متعددة وأقطار ذات ثقافات مختلفة ممن يتعاملون معهم وإن لم يظهر فيهم مثقف بارز أو شاعر بالفصحى حسبما اطلعت عليه من مصادر أما شعرهم الشعبي فكثير وسنورد نماذج منه في فقرة لاحقة وأكثرهم يقرءون ويكتبون باللغة العربية وبعضهم بلغات غير العربية تبعاً للأقوام الذين يتعاملون معهم أما لغة التخاطب فيجيدها كثير منهم بحيث يستطيعون أن يتفاوضوا مع كبار التجار في العواصم العالمية كما رأينا ذلك في فقرة سابقة.

2 – أسماء الأشخاص:

عقيلات الجبل · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيلات الجبلص ١٦٧