معاشر الموحدين قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (1)، قاتلوا أقوامًا نكثوا أيمانهم يعني عهدهم وهموا بإخراج الرسول ، وهو قائم الزمان ، وهم بدؤوكم أول مرة ، يعني دفعة الجامع ، فلا تخشوهم فمولانا جل ذكره أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين .
فما استتميت (2)كلامي لهم ، حتى صار مولانا جل ذكره وتجلى للعالمين بقدرته سبحانه ، فصعقت من في السموات والأرض ، فانقلبوا المنافقين على أعقابهم خائبين ، فلمولانا الحمد والشكر أبد الآبدين ) (3).
ونستطيع أن نذهب إلى أبعد من ذلك ، فنقول : أن الحاكم كان يشرف على توجيه الدعوة ، ويشترك في تنظيمها وتغذيتها بطريقة فعلية ، وهذا ما يذكره لنا حمزة في رسائله ، فمثلاً في رسالة ( البلاغ والنهاية ) يقول ما يلي : ( تأليف عبد مولا جل ذكره ، هادي المستجيبين ، المنتقم من المشركين بسيف مولانا جل ذكره ، رفع نسختها إلى الحضرة اللاهوتية بيده في شهر المحرم الثاني من سنينه المباركة ) (4).
(1) 155) يبدأ حمزة بإيراد هذه الآيات من سورة التوبة بشكل محرف وحسب ما يريد ويبغي والآيات الصحيحة هي كما يلي : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ، ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم بعد عهدهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تحشوه أن كنتم مؤمنين . قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين ) . [ التوبة : 112 – 114 ] .
(2) 156) هكذا وردت والصحيح ( استتمت ) .
(3) 157) رسالة الغاية والنصحية .
(4) 158) رسالة البلاغ والنهاية .