تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما دار الذين استأجرهم للسرقة ، وأخذوا ما أخذوه ، تقدم إليه أصحاب الحاجيات يشكون إليه الأمر فقال : اذهبوا إلى أبى الهول الذي صنعته يخبركم بما تريدون ، وكان صد صنع تمثالاً من النحاس على صورة أبي الهول ، ووضع من داخله رجلاً يعرف أسماء السارقين ، والذين سرقت الأشياء من دكاكينهم ، فإذا جاء الرجل منهم وقص حكايته ، أجابه الرجل من داخل الصنم أن اذهب إلى بيت فلان تجد حاجتك ، وصحت أقاويله ، فهال الناس الأمر واعتقدوا في الخليفة أشكالاً وألوانًا ) (1).

وينقل الأستاذ محمد عبد الله عنان عن كتاب ( أخبار الدول المنقطعة ) عن الحاكم وعن خطته الدموية ما يأتي : ( وكان مؤاخذًا بيسير الذنب ، حادًا لا يملك نفسه عند الغضب ، فأفنى أمما وأباد أجيالاً ، وأقام هيبة عظيمة وناموسًا ، وكان يفعل عند قتله الشخص أفعالاً متناقضة وأعمالاً متباينة . وكان يقتل خاصته وأقرب الناس إليه ، فربما أمر بإحراق بعضهم ، وربما أمر بحمل بعضهم وتكفينه ودفنه وبنى تربة عليه ، وألزم كافة الخواص ملازمة قبره والمبيت عنده ، وأشياء من هذا الجنس يموه بها على عقول أصحابه السخيفة ، فيعتقدون أن له في ذلك أغراضًا صحيحة استأثر بعلمها وتفرد عنهم بمعرفتها ) (2).

(1) 120) كريم ثابت / الدروز والثورة السورية ص 17.

(2) 121) محمد عبد الله عنان / الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية ص 59 .

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ٤٧