تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( إن من قبل كتابه عبد ابليس ، واعتقد التناسخ (1)، وحلل الفروج ، واستحل الكذب والبهتان ... وحاشا دين مولانا جل وعز من المنكرات ، وحاشا الموحدين من الفاحشات )) .

ويأتي حمزة بعد ذلك على الأقوال والعقائد التي يقول بها النصيري ويرد عليها ، وأول العقائد التي يرد بها حمزة على النصيري : ( أن جميع ما حرموه من القتل والسرقة والكذب والبهتان والزنا واللياطة فهو مطلق للعارف والعارفة بمولانا جل ذكره ) ويرد حمزة على هذا فيقول أنه ( كذب بالتنزيل والتأويل ) .

وأما قوله - أي النصيري - : أنه يجب على المؤمن ألا يمانع أخاه من ماله ولا جاهه ، وأن يظهر لأخيه المؤمن عياله ولا يعترض عليهم فيما يتجري بينهم ، وإلا فما يتم إيمانه ) . فيرد عليه حمزة بقوله :

(( فقد كذب لعنه الله وسرق الأول من مجالس الحكمة (2)بقوله : لا يمنع أخاه من ماله ولا من جاهه ... وإلا فمن لا يغار على عياله فليس بمؤمن ، بل هو خرمي طالب الراحة والإباحة ... إذ كان الجماع ليس هو من الدين ولا ينتسب إلى التوحيد ، إلا أن يكون جماع الحقيقة ، وهو المفاتحة بالحكمة بعد أن يكون مطلقا للكلام )) .

(1) 81) وهذا خلاف في اللفظ ، فالدروز يؤمنون - كما سبق ذكره - بالتناسخ ولكن على طريقة التقمص ، أي بانتقال النفس إلى جسد آدمي مثله تتقمصه ، ولذلك هم ينكرون التناسخ التي تعتقد به النصيرية ، وهو بإمكانية انتقال روح الآدمي إلى حيوان أو نبات ، ولهذا يسمى التناسخ عندهم التقمص.

(2) 82) يقصد مجالس الحكمة التي كان يعقدها الخلفاء الفاطميون ، والتي قيل فيها هذا القول.

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ٢٥٧