تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتسليم لأمره في السر والحدثان عوض الولاية ) (1).

وفي كتاب النقط والدوائر حديث عن هذه الفرائض ، ومركز كل منها في معتقد الدروز ، حيث يقول كاتب هذا الكتاب :

والتوحيد هو المركز الأوسط ، لأنه بمحل الهيولي الساري في الطبائع ، فهكذا التوحيد ساري في الفرائض الأربعة المذكورة فما تقوى إلا به ، وكذلك التوحيد لا يقوى ولا يكمل في نفس الموحد إلا بعلمه بهذه الفرائض ، كما قال : إن سدق اللسان هو الإِيمان والتوحيد بكماله .

وقال عن حفظ الإِخوان : وأن بحفظهم يكمل إيمانكم أي توحيدكم . وقال عن ترك العدم : إن العدم مضاد للوجود وسبيل يستدرج إلى الإِنكار والتعطيل والجحود . وقال عن البراءة : فمن اعترف منكم منهم بولد أو والد أو أخ أو ذكر أو أنثى ، فهو ناكث للدين بريء من عظام الحجج والآيات .

ثم إنك إذا نظرت إلى دائرة هذه الفرائض ، فترى كل فريضة مقابلة ضدها وهي في ذاتها دائرة ، فترى سدق اللسان مقابلة ترك العدم ، وترى حفظ الإخوان قبالة البراءة من الأبالسة ، وفي ذلك أيضا فائدة ، وهي لما كانت هذه الفرائض قسمان : أمر ونهي ، فكان في هذه الدائرة اثنتان أمر وهما : سدق اللسان وحفظ الإخوان واثنتان نهي وهما : ترك العدم والبراءة من الأبالسة .

وأما المركز الذي هو التوحيد ، فهو الوجود والتنزيه الذي هو قاعدة العبادات والفرائض كلها لكونه في عدد الفرائض خامسًا ، لأنه غاية ونهاية ، وكذلك لكون مجتمع القوة في الخامس من كل شيء ، والحجج أربعة والإِمام خامسهم وهو أفضلهم ، وكذلك اجتمعت القوة في الناطق الخامس والأساس اخامس والإِمام الخامس ، وكذلك المقامات الخمسة التي ظهرت بالمُلك خامسهم الحاكم وهو الذي كشف التوحيد .

(1) …مخطوط ( ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ) : مكتبة القديس بولس ، الجامعة الأمريكية في بيروت رقم 206 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715 .

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ٢١٧