تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقامت حينئذ ضجة شديدة بين الدروز وقدم كبارهم الاحتجاج ، وأصدر شيخ العقل في لبنان فتوى ضده ، وردوا على الشيخ الفياض بأقذع الألفاظ والشتائم في عدة صحف ومنها صحيفة الصفاء التي كانت تصدر في بيروت سنة 1961 م والتي كان مدير تحريرها شخص اسمه محمد آل ناصر الدين ، حيث لم يستطيعوا أن ينفوا هذه الحقائق عن دينهم ، فما كان منهم إلا أن يناقشوه بالسب والشتم ليتستروا بذلك على الحقيقة المرة فاتهموه بالإِلحاد والزندقة والصهينة وغير ذلك من الاتهامات التي لا يجوز ذكرها (1).

وكان أن قام الأستاذ عبد الله النجار وهو من طائفة الدروز بعد هذه الحادثة بسنوات قليلة بإصدار كتابه ( مذهب الدروز والتوحيد ) والذي يبين بقلم درزي حقيقة هذا المذهب ، وقامت ضجة أشد من الأولى على هذا الكتاب وصاحبه ، وحاكمه مشايخ الدروز لفضحه أسرار المذهب وجمعوا نسخ الكتاب من الأسواق وأحرقوها ، وصدر بأمر من مشيخة العقل كتاب ألفه الدكتور سامي مكارم وقدم له الأستاذ كمال جنبلاط يرد فيه على كتاب الأستاذ النجار (2).

ويظهر أن الدروز قد غيروا هذه المرة من استراتيجيتهم فعملوا بشيء من الموضوعية ، ولكن للأسف كانت هذه الموضوعية ستارًا يتسترون به على ما يريدون القيام به ، حيث يقال أنهم استغلوا أحداث لبنان الأخيرة وقاموا باغتيال الأستاذ النجار .

وهذه الأمثلة تدل دلالة ساطعة على خطورة موضوع التستر في عقيدتهم ، وعن كيفية تعاملهم مع من يكشف عن حقيقة دينهم .

(1) 166) انظر صحيفة الصفاء البيروتية العدد رقم 3185 وتاريخها 31 كانون الثاني 1961 م.

(2) 167) انظر كتاب ( أضواء على مسلك التوحيد (( الدرزية )).

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٨٧