تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن ورد في هذا المصحف ، وقبل الميثاق ، عهد جديد ، لا نعرفه إلا من هذا المصحف سمي بـ ( العهد ) ، وهذا يعطي انطباعًا لقاريء مصحفهم أن العهد والميثاق متلازمان في العقيدة الدرزية ، ولذلك نورد فيما يلي نص هذا العهد ، لأهمية ذلك في إيضاح نظرة الدروز وعقيدتهم والباقية للآن في ألوهيتهم للحاكم : ( آمنت بالله ، ربي الحاكم ، العلي الأعلى ، رب المشرقين ، ورب المغربين وإله الأصلين والفرعين ، منشيء الناطق والأساس ، مظهر الصورة الكاملة بنوره ، الذي على العرش استوى ، وهو بالأفق الأعلى ، ثم دنا فتدلى ، وآمنت به ، وهو رب الرجعى وله الأولى والآخرة ، وهو الظاهر والباطن .

وآمنت بأولي العزم من الرسل ، ذوي مشارق التجلي المبارك حولها وبحاملي العرش الثمانية ، وبجميع الحدود ، وأومن عاملاً قائمًا بكل أمر ومنع ينزل من لدن مولانا الحاكم ، وقد سلمت نفسي وذاتي وذواتي ، ظاهرًا وباطنًا ، علمًا وعملاً ، وأن أجاهد في سبيل مولانا ، سرًا وجهرًا بنفسي ومالي وولدي وما ملكت يداي ، قولاً وعملاً ، وأشهدت على هذا الإِقرار جميع ما خلق بمشارقي ومات بمغاربي .

وقد التزمت وأوجبت على هذا نفسي وروحي بصحة من عقلي وعقيدتي ، وإني أقر بهذا ، غير مكره أو منافق ، وإنني أشهد مولاي الحق الحاكم ، من هو في السماء إله وفي الأرض إله ، وأشهد مولاي هادي المستجيبين ، المنتقم من المشركين المرتدين ، حمزة بن علي بن أحمد ، من به أشرقت الشمس الأزلية ، ونطقت فيه وله سحب الفضل : إنني قد برأت وخرجت من جميع الأديان والمذاهب والمقالات والاعتقادات قديمها وحديثها ، وآمنت بما أمر به مولانا الحاكم الذي لا أشرك في عبادته أحدًا في جميع أدواري .

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٣٤