ولما شعر بهاء الدين باضطراب الأحوال ، بعد أن كثرت الآراء الدخيلة في المذهب ، أخذ يهدد أتباعه باعتزال الدعوة ، وبالفعل اعتزلها سنة 434 هـ ، بعد أن أقفل باب الاجتهاد حرصا على الأصول والأحكام التي وضعها حمزة ، والتميمي ، وما وضعه هو نفسه ) (1).
هؤلاء هم دعاة الدروز ، وعلى أيديهم قام المذهب الجديد ، وسنعرض عند الحديث عن حدود الدروز باقي هؤلاء الدعاة .
ولاشك أن حمزة كان إمامهم وداعيتهم الأكبر ، وكان طموحه كبيرًا وكان بهاء الدين بالفعل متممًا حقيقيًا لما بدأه حمزة ، ولولا بهاء هذا لانقرض هذا المذهب بعد غياب حمزة .
******
(1) 326) مصطفى غالب : الحركات الباطنية في الإسلام ، ص 252.
عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٣٠