محمد ( صلى الله عليه وسلم ) له مكانة محدودة عندهم ، وهو ليس إلا واسطة الرسالة وحسب (1)، وللدروز خمسة أقطاب منذ القدم ، خامسهم وآخرهم الحاكم بأمر الله الفاطمي (2)، ولأبي يزيد البسطامي مكانة عالية سامية (3)، وأما الصحابة فمنهم أربعة لهم مكانة عليا عندهم وهم : سلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر (4)، وأبو ذر الغفاري (5).
(1) 258) في هذا الأمر يغالط كمال جنبلاط ، ويموه في الجواب ، لأنه في الحقيقة – وكما سيرد في الفصول القادمة – فإنهم لا يحترمون الرسول صلى الله عليه وسلم بل يسمونه إبليس اللعين . وأن الذي كان يمده بالقرآن هو سلمان الفارسي .
(2) 259) يقصد الظهورات التي ظهر فيها المعبود بالصورة الناسوتية .
(3) 260) هو طيفور بن عيسى البسطامي ، أبو يزيد ، ويقال بايزيد ، ونسبته إلى بسطام ( بلدة بين خراسان والعراق ) ، وكان ابن عربي يسميه أبا يزيد الأكبر ، وكان يقول بوحدة الوجود ، وأول من قال بمذهب الفناء ، ولد سنة 188هـ وتوفي سنة 261 هـ . انظر الأعلام للزركلي . ج 3 ، ص 339 .
(4) 261) هو عمار بن ياسر بن عامر الكناني المذحجي العنسي القحطاني ، صحابي ، وهو أحد السابقين إلى الإسلام والجهر به ، هاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان ، وهو ممن بنوا مسجد قباء ، وولاه عمر الكوفة ، وشهد وقعة الجمل ووقعة صفين مع علي ، وقد قتل في صفين سنة 37 هـ وعمره ثلاث وتسعون سنة . انظر الأعلام للزركلي ج 5 ، ص 192 .
(5) 262) جندب بن جنادة من بني غفار ، من كنانة بن خزيمة ، صحابي وهو خامس من أسلم ، هاجر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام . انظر الأعلام للزركلي . ج 2 ، ص 137 .