مولانا ، نستفتح به مصلين حامدين شاكرين ، وقد طوينا البيد مؤمنين ، وسرنا في رياض جنة المنتهى غير محجوبين عن عيونك ، وهذه آيات حكمة مصحفك ترتلها أفئدتنا كرما منك ، لتصون بها وجوه كوننا من إحراق العدم .
ففي تلاوتها يا مولانا ، نرى كشف النور والظلم ، وفي نومنا قرارنا ، وظعننا وأسفارنا ، وسلمنا وحربنا ، وصحتنا ومرضنا ، وفي مهودنا صابين ، وفي شيخوختنا عاجزين ، وفي حيواتنا وموتنا ، وفي الدنا وفوق أشياخ النجوم .
إنك مولانا ، نعم المولى ونعم النصير ) (1).
ويبدو أن جنبلاط كان له الأثر العميق في الدرزية فقد اعترف بذلك في كتابه ( هذه وصيتي ) فدراسته للمذهب الدرزي أتاحت له الشروع في عمل تحليلي ، حيث قارن مذهبه على هدى تعاليم الفيدا الهندوكية والفلسفة اليونانية اللتين أتاحتا له اكتشاف مفاتيح الأسرار الدرزية – كما يزعم – وأعطاه خربًا من السلطة الروحية مما جعل مشايخ الدروز يطلبون رضاه (2).
وهذا يوضح لنا قدرة جنبلاط وإحاطته بالدين الدرزي ، ويؤكد القول بأن المصحف المنفرد بذاته من تأليفه .
ولإِعطاء صورة أوضح عن حقيقة العقيدة الدرزية في الوقت الحاضر ، نورد حديثًا شخصيًا مع الأستاذ كمال جنبلاط ، الرجل الذي ينسب إليه مصحف الدروز ، وقد أجراه معه الدكتور مصطفى الشكعة ، في كتابه إسلام بلا مذاهب حيث يقول فيه جنبلاط :
(1) 255) مصحف الدروز : عرف الفتح – ص 1 – 5 .
(2) 256) كمال جنبلاط / هذه وصيتي ص 50 .