تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وهذه العبارة الأخيرة التي تقول ببيان ما كان مخفيا على الخلق تتفق مع قول أهل السنة ولكن لا يجوز أن نسميه بداءً وننسبه إلى الله تعالى .

... ويؤكد هاشم معروف الحسيني – وهو من الشيعة الإمامية – إنكاره للبداء الذي يعني الجهل بل يزعم أنه لم يقل به أحد من الشيعة فيقول : " أما البداء بمعنى تغير إرادته وتبدل عزمه الناشئين عن تجدد علمه، فلم يقل به أحد من الشيعة ويرونه ضلالاً وفساداً على العقيدة "(77) .

... ثم يقرر هاشم الحسيني البداء الذي تؤمن به الشيعة والذي لا يلزم منه أي محذور بالنسبة لله تعالى فيقول : " وهذا النحو من البداء المصطلح عليه عندهم، لا يلزم منه تبدل الإرادة، ولا تجدد في معلوماته تعالى، والنصوص التي وردت عن الأئمة حول البداء ليس فيها ما يمنع من إرادة هذا المعنى منه "(78) .

... ومن الشيعة المعاصرين القائلين بالبداء الشيخ جعفر السبحاني بل كتب كتاباً سماه (البداء في ضوء الكتاب والسنة) حاول من خلاله أن يثبت عقيدة البداء، ويرد على المعترضين ويبرر أقوال أئمتهم .

... وقد اعتبر السبحاني مسألة البداء لها المكانة الأولى عند الشيعة الإمامية فقال : " تحتل مسألة (البداء) في عقائد الشيعة الإمامية المكانة الأولى "(79) ,

... ثم بيّن اعتراض أهل السنة على هذه المسألة بقوله : " فبقدر ما تحظى هذه المسألة من الاهتمام والعناية لدى علماء الشيعة الإمامية – كما عرفت – تلقى نقداً لاذعاً وهجوماً عنيفاً من جانب بعض علماء السنة، بحيث لا يمر بها أحد منهم إلاّ ويهاجمها بشدة وقسوة "(80) .

عقيدة البداء-بحث جامعي · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة البداء-بحث جامعيص ٢٦