لم يكتف الشيعة بأقوال أئمتهم التي نسبوها إليهم زوراً وبهتاناً، بل توجهوا إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة متأولين الآيات لتحقق أهدافهم، ومستدلين بها لتقوية معتقداتهم وأفكارهم، ومن ذلك قول الله تعالى : ﴿ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ (الرعد:39) ، وتعتبر هذه الآية من أقوى الأدلة التي يعتمدوا عليها . وقوله تعالى: ﴿ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْد ﴾ (الروم: من الآية4) ، وقوله تعالى : ﴿ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ (الرحمن:29) .
... كما استدلوا بقصة ابراهيم عليه السلام وإعفاء الله له من أمره السابق بذبح ابنه، قال تعالى : ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ* وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ (الصافات:104-107)(42) .