ولم تقتصر تناقضات الحبشي على الأقوال، بل تعدتها للتناقض بين القول والاعتقاد حيث يصرح بأن الاجتهاد يكون في الفروع وليس في الأصول(1)، ومن المعلوم أن ما يتعلق بذات الله من الصفات بناه على أقوال الرجال ممن سبقوه من الخلف أو بناء على توهمات من عقله يطرحها، ومع هذا يعترف بأن تأويلاته مظنونة وغير مرجوجة فيعلق بهذا القول على تأويله لصفة الاستواء بالقهر ثم يعلق بقوله: "إنما يظن ظناً راجحاً"(2).
(1) - انظر: الشرح القويم للحبشي ص417.
(2) - المصدر السابق ص163.
عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٩٨