لقد أثبت العلماء خبر الآحاد بالعديد من الأدلة السمعية منها: قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات:6]، وفي قراءة أخرى(فتثبتوا)(1) وهذا يدل على الجزم بقبول خبر الواحد، وأنه لا يحتاج إلى التثبت إن كان ثقة وصادق(2).
وأيضاً قوله تعالى: ﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ﴾ [التوبة:122] ، والطائفة تقع على الواحد فما فوقه،والطائفة تنذر قومهم إذا رجعوا إليهم، والإنذار الإعلام بما يفيد العلم(3).
(1) - انظر: النشر في القراءات العشر لأبي الخير محمد الدمشقي (ابن الجرزي) 2/251، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت –بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.
(2) - انظر: مختصر الصواعق لابن القيم 2/544، إرشاد الفحول للشوكاني ص49.
(3) - انظر: مختصر الصواعق لابن القيم 2/545، إرشاد الفحول للشوكاني ص49.