تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتحدث في موضع آخر عن حقيقة التوحيد من خلال المنهج القرآني فيقول: "التركيز في المنهج القرآني ابتداء على التوحيد لأعلى الوجود .. توحيد الذات الإلهية .. فالله سبحانه ذات واحدة لا تتعدد، ولا تتبعض، ولا تندمج معها ذوات أخرى، ولا تتلبس بها في صورة من صور الاندماج أو التلبس .. هذه الذات الواحدة متصفة بصفات تنفرد بها كذلك فلا يشاركها فيها أحد .. ومن وحدانية الذات وتفردها بهذه الصفات تتضح وحدانية الفاعلية والتأثير والتدبير، ووحدانية الهيمنة والسلطان في الدنيا وفي الآخرة سواء … ويبلغ المنهج القرآني في التعريف بحقيقة الألوهية على هذا النحو، وشمول هذا التعريف ودقته ووضوحه ما لا يبلغه منهج آخر على الإطلاق .. أن الله سبحانه ذات واحدة متفردة الصفات لا نظير لها ولا شبيه"(1).

وبعد عرض هذه النماذج التي تظهر معتقد الرجل -رحمه الله- يتبين مما لا خلاف فيه أن الشهيد سيد قطب -رحمه الله- سلفي المنهج والاعتقاد، والتحذير منه ومن كتاباته إنما هو تحذير من منهج السلف الصالح، لأنه -رحمه الله- لا يمثل نفسه فيما يكتب إنما يصول ويجول بقلمه في التراث الإسلامي وفق ما سار عليه السلف الصالح، وبهذا تسقط الاتهامات التي وجهت للأستاذ الشهيد -رحمه الله- من الحبشي وتلاميذه.

(1) - المصدر السابق ص239.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٣٧