ومن البشارات التي جاءت تبشر بنبوة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- من غير المعجزات ما جاء في الكتب السابقة مثاله: ما جاء في سفر التكوين، الإصحاح السابع عشر، فقرة (20) "وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه: ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً اثني عشر رئيساً يلد واجعله أمة كبيرة "(1)، وجاء في ترجمة التوراة السامرية "وفي إسماعيل استجبت منك هو ذا باركته وأثمره وأكثره جداً جداً اثنا عشر رئيساً يولد وسأجعله شعباً عظيماً"(2).
وأيضاً من البشارات الواضحة في سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ما جاء في سفر التثنية الإصحاح الثالث والثلاثون فقرة (1): (جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران)(3) ويفسر هذا النص بالتالي: أن "أن سيناء هي الموضع الذي كلم الله فيه موسى، وسعير الموضع الذي أوحى الله فيه لعيسى، وفاران جبال مكة، حيث أوحى الله لمحمد -صلى الله عليه وسلم- وكون جبال فاران هي مكة دلت عليه نصوص من التوراة، وقد جمع الله هذه الأماكن المقدسة في قوله تعالى: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ [التين:1-3]"(4).
(1) - الكتاب المقدس -أسفار العهد القديم- ص25، الناشر: دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط ط 1996م.
(2) - ترجمة التوراة السامرية لأبي الحسن الصوري، إعداد الكاهن: عبد المعين صدقه السامري ص20، الناشر: مطبعة النصر -نابلس- ط 1978م -مخطوط-.
(3) - الكتاب المقدس -أسفار العهد القديم- ص334.
(4) - الرسل والرسالات د. الأشقر ص169، وانظر: الجواب الصحيح لابن تيمية 3/299-300.